السيد عباس علي الموسوي
371
شرح نهج البلاغة
ومن اعتبر أبصر ومن أبصر فهم ومن فهم علم : من نظر في مواقع العبرة مما جرى مع غيره وما مر على الناس من قبله أدرك الحقيقة وأبصر ما ينفع مما يضر وفهم العبر ثم علم نتائجها الحسنة الطيبة . 209 - وقال عليه السلام : لتعطفنّ الدّنيا علينا بعد شماسها عطف الضّروس على ولدها ، وتلا عقيب ذلك : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ . اللغة 1 - عطف إليه : مال . 2 - وعطف عليه : رجع عليه . 3 - الشماس : بكسر الشين امتناع ظهر الفرس من الركوب . 4 - الضروس : الناقة السيئة الخلق تعضّ حالبها . الشرح هذا إخبار منه عن حال الدنيا وكيف أساءت إلى أهل البيت وقلبت لهم ظهر المجن فعاشوا في عذاب وألم وتشريد وتطريد وشبهها بقساوتها وظلمها بالفرس التي لا تمكّن صاحبها من ظهرها وأنها وإن كانت بهذا المستوى من العناء لكنها سترجع إليهم وتعطف نحوهم وتكون معهم كالناقة التي تدفع حالبها لتحتفظ بحليبها لابنها عطفا منها عليه وكذلك الدنيا ستتحول لصالح أهل البيت ولصالح شيعتهم عندما يظهر الإمام المنتظر ويتولى قيادة العالم وتصبح الأمور بين يديه وأما الاستشهاد بالآية فظاهر . قال ابن أبي الحديد : والإمامية تزعم أن ذلك وعد منه بالإمام الغائب الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا في آخر الزمان . . . 210 - وقال عليه السلام : اتّقوا اللّه تقيّة من شمّر تجريدا ،